تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
إلا انها استحسانية لا اعتبار بها إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى . التاسع - انه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه ، على أقوال .
شرح
التخصيص خير من المجاز ، لأجل انه « ما من عام إلا وقد خص » فيصار اليه ، وأن المجاز خير من الاشتراك لغلبته ، وان الإضمار مقدم على المجاز لأجل الايجاز ، ونحو ذلك ( إلا انها ) أي الوجوه المذكورة ( استحسانية ) ومزايا اعتبارية ( لا اعتبار بها ) ولا يكون ذلك سببا للترجيح ( إلا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ) المستعمل فيه بحيث يحصل هناك كاشف نوعي عن إرادة المتكلم ( لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك ) أي بدون ما يوجب الظهور ( كما لا يخفى ) فان غاية ما يفرض حصوله من هذه الاستحسانات هو الظن بمراد المتكلم ، ولا دليل على حجية مطلق الظن ، وانما الحجة في باب الالفاظ هو الظهور ، فإنه الذي قامت السيرة العقلائية على اتباعه ، وقد أمضاه الشارع ولم يردع عنه . ثم إنه لا وجه لتخصيص المصنف « قدس سره » الأحوال بالخمسة ، بل للفظ أحوال آخر وهي : الكناية ، والتضمين ، والاستخدام ، إلا أن يقال برجوعها بالمآل إلى أحد هذه الخمسة .

[ الامر ( التاسع في الحقيقة الشرعية ]

الامر ( التاسع - انه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه ، على أقوال ) والمراد من الحقيقة الشرعية هو : كون الالفاظ المتداولة في لسان الشارع مستعملة في معانيها الشرعية بالاستناد إلى وضعه لها تعيينا أو تعينا ، والأقوال فيها متعددة ، فذهب جمع إلى الأول مطلقا ، وينسب الثاني إلى القاضي الباقلاني مطلقا ، ومن المتأخرين من فصل بين العبادات دون المعاملات فاثبتها في الأولى ، ونفاها في الثانية ، وهناك أقوال اخر لا يهمنا التصدي لها .