تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
انه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضد بل يكفي عدم الامر به لاحتياج العبادة إلى الامر . وفيه : انه يكفي مجرد الرجحان والمحبوبية للمولى كي يصح ان يتقرب به منه كما لا يخفى ، والضد بناء على عدم حرمته يكون كذلك فان المزاحمة على هذا لا توجب الا ارتفاع الأمر المتعلق به فعلا مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة - كما هو مذهب العدلية - أو غيرها اي شيء كان - كما هو مذهب الأشاعرة - وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن
شرح
انه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضد بل يكفي ) في الفساد ( عدم الامر به ) اي بالضد ( لاحتياج العبادة إلى الامر ) بها ولما كان الضد غير مأمور به لاستحالة الامر بالضدين فلا محالة تقع العبادة فاسدة . ( وفيه : انه يكفي ) في صحة العبادة ( مجرد الرجحان ) وان كانت تلك العبادة غير مأمور بها لكون ضدها مأمورا به فعلا ( و ) لا يحتاج صحة العبادة إلى امر أزيد من ( المحبوبية للمولى ) وان يكون العمل راجحا ( كي يصح ان يتقرب به ) اي بالفعل الراجح ( منه ) تعالى ( كما لا يخفى والضد ) العبادي ( بناء على عدم حرمته ) لعدم اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده ( يكون كذلك ) اي محبوبا ذاتا ( فان المزاحمة على هذا ) اي بناء على عدم اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده ( لا توجب الا ارتفاع الأمر المتعلق به فعلا مع بقائه ) اي بقاء الضد العبادي ( على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة - كما هو مذهب العدلية - أو غيرها ) اي غير المصلحة ( اي شيء كان - كما هو مذهب الأشاعرة - ) القائلين بعدم تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهي عنها ( و ) مع ( عدم حدوث ما يوجب مبغوضيته ) اي مبغوضية ضد المأمور به ( وخروجه عن
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 434 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )