لكنه بسوء اختيار المكلف حيث يعصي فيما بعد بالاختيار فلولاه لما كان متوجها اليه الا الطلب بالأهم ولا برهان على امتناع الاجتماع إذا كان لسوء الاختيار .
فإنه يقال : استحالة طلب الضدين ليس الا لأجل استحالة طلب المحال واستحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليته لا تختص بحال دون حال ، والا لصح فيما علق على امر اختياري في عرض واحد بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتب مع أنه محال بلا ريب ولا اشكال .
شرح
و ( لكنه بسوء اختيار المكلف حيث يعصي فيما بعد بالاختيار ) ويوجد شرط الخطاب بالمهم ( فلولاه ) اي لولا العصيان بترك الأهم ( لما كان متوجها اليه الا الطلب بالأهم ولا برهان ) حينئذ ( على امتناع الاجتماع إذا كان ) أحدهما مشروطا بترك الاخر وان كان تحققه يعني الامر بالمهم ( لسوء الاختيار ) من المكلف لعصيانه الامر بالأهم وانما الممتنع هو التكليف بالضدين وطلبهما في عرض واحد بنحو لم يكن أحدهما مشروطا بالآخر .
( فإنه يقال : استحالة طلب الضدين ) لا يختص بمورد دون مورد فإنه ( ليس الا لأجل استحالة طلب المحال ) وما لا يقدر المكلف على ايجاده ( و ) من الظاهر أن ( استحالة طلبه من الحكيم الملتفت إلى محاليته ) يعم جميع الموارد و ( لا تختص بحال دون حال ، والا لصح ) التكليف بالضدين حتى ( فيما ) إذا ( علق على امر اختياري ) للمكلف ( في عرض واحد ) كان يقول المولى لعبده : إذا صعدت على السطح فاجمع بين الضدين ( بلا حاجة في تصحيحه إلى الترتب ) وجعل أحد الخطابين في طول الاخر ( مع أنه محال بلا ريب ولا اشكال ) ولا يصدر مثله من الحكيم ابدا فان ما لا يمكن وجوده في الخارج يستحيل طلبه من الحكيم الملتفت اليه .