تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وعدم خلو الواقعة عن الحكم فهو انما يكون بحسب الحكم الواقعي لا الفعلي فلا حرمة للضد من هذه الجهة أيضا ، بل على ما هو عليه لولا الابتلاء بالمضادة للواجب الفعلي من الحكم الواقعي . « الأمر الثالث » انه قيل بدلالة الامر بالشيء بالتضمن على النهي عن الضد العام - بمعنى الترك - حيث إنه يدل على الوجوب المركب من طلب الفعل والمنع عن الترك . والتحقيق : انه لا يكون الوجوب الا
شرح
لزم منه ان لا يكون محكوما بحكم أصلا ( و ) هو غير معقول « قلت » : ما اشتهر من ( عدم خلو الواقعة عن الحكم فهو ) وان كان صحيحا الا أنه ( انما يكون بحسب الحكم الواقعي ) الثابت له في نفسه فان كل فعل ان كان فيه مصلحة الالزام بالفعل أو الترك كان واجبا أو حراما والا كان مرخصا فيه لا محالة ( لا ) بحسب حكمه ( الفعلي ) بملاحظة العوارض والا فيمكن ان يكون الفعل باعتبارها خاليا عن اي حكم كما في المقام . وعليه ( فلا حرمة للضد من هذه الجهة أيضا ، بل ) يكون الضد ( على ما هو عليه ) من حكمه ( لولا الابتلاء بالمضادة للواجب الفعلي من الحكم الواقعي ) وان لم يكن بالفعل محكوما به كما عرفت .

[ قيل بدلالة الامر بالشيء بالتضمن عن الضد العام ]

( « الأمر الثالث » انه قيل ) كما عن القدماء من الأصحاب ( بدلالة الامر بالشيء بالتضمن ) وهي دلالة اللفظ على جزء معناه فيدل الامر بهذه الدلالة ( على النهي عن الضد العام - بمعنى الترك - ) فهو كما يدل على لزوم الاتيان بمتعلقه يدل على حرمة تركه ( حيث إنه يدل على الوجوب المركب من ) امرين أحدهما ( طلب الفعل و ) الاخر ( المنع عن الترك ) فيدل على المنع من الترك تضمنا . ( والتحقيق ) - وفاقا للمتأخرين - ( : انه لا يكون الوجوب الا
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 431 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )