نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 436
قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما كذلك فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع طلبهما الا انه كان في مرتبة الامر بغيره اجتماعهما بداهة فعلية الأمر بالأهم في هذه المرتبة وعدم سقوطه بعد بمجرد المعصية فيما بعد ، ما لم يعص ، أو العزم عليها مع فعلية الامر بغيره أيضا لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا . لا يقال : نعم ان يقول المولى لعبده : امض إلى السوق فإن لم تفعل فاكنس البيت . [ انكار المصنف الترتب ] ( قلت : ما هو ملاك استحالة طلب الضدين ) والجمع بين النقيضين ( في عرض واحد آت في طلبهما كذلك ) اي بنحو الترتب أيضا ( فإنه وان لم يكن ) الامر بالمهم ( في مرتبة طلب الأهم ) ولم يكن في البين ( اجتماع طلبهما ) لان الامر بالمهم مشروط بعصيان الامر بالأهم وسقوطه ( الا انه ) يعني طلب الأهم والامر به ( كان في مرتبة الامر بغيره ) اي الامر بالمهم ( اجتماعهما بداهة فعلية الأمر بالأهم في هذه المرتبة ) وهي رتبة الامر بالمهم ( وعدم سقوطه بعد بمجرد ) فرض صدور ( المعصية فيما بعد ، ما ) دام ( لم يعص ، أو ) بمجرد ( العزم عليها ) اي على المعصية ( مع فعلية الامر بغيره ) اي بغير الأهم ( أيضا ) وذلك ( لتحقق ما هو شرط فعليته فرضا ) اي فعلية الامر بغير الأهم من عصيان الامر بالأهم فيما بعد أو العزم على المعصية فعلا فيكون الخطابان فعليين في زمان واحد . وبعبارة أخرى : سقوط الامر بالأهم لا يكون الا بامتثاله أو بمضي ظرف زمانه ولو كان ذلك بالعصيان فالامر بالأهم باق على فعليته حين الامر بالمهم فاجتمع الأمران الفعليان واللازم منه طلب الجمع بينهما ، فهذا هو معنى طلب الضدين . ( لا يقال : نعم ) يلزم طلب الضدين في مرتبة الامر بالمهم