بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه ولو مع منع الواضع عنه ، وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ولو مع ترخيصه ، ولا معنى لصحته إلا حسنه . والظاهر أن صحة استعمال اللفظ في نوعه أو مثله من قبيله كما تأتي الإشارة إلى تفصيله
الأمر الرابع - لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه كما إذا
شرح
وضع وترخيص من الواضع ( بشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيه ) أي استعمال اللفظ فيما يناسب معناه الموضوع له ( ولو مع منع الواضع عنه ) فان اللفظ إذا ناسب معناه من جهة الوضع ناسب ما يناسبه أيضا ، لان مناسب المناسب مناسب لا محالة ( و ) بشهادة الوجدان ( باستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ولو مع ترخيصه ) فلو كان الأمر في ذلك منوطا بنظر الواضع لما كان الوجدان يشهد بخلافه ، ولا يخفى ان الغالب مما يساعد عليه الوجدان ، والطبع العقلائي هو ما إذا صح تنزيل المعنى المجازي منزلة المعنى الحقيقي ، وادعاء انه هو ، وفي غيره لا بد من رعاية المناسبات الجلية التي ترتضيها الطباع العقلائية ( و ) إذا حسن الاستعمال كان صحيحا ، إذ ( لا معنى لصحته الا حسنه ) فلا مجال لتوهم ان مجرد الحسن من دون الترخيص لا اثر له ( والظاهر أن صحة استعمال اللفظ في نوعه ) كقولك فلان اسمه محمد أو علي ، أو سميت هذا الطفل حسنا أو حسينا وما أشبه ذلك حيث استعمل اللفظ في كل مركب من هذه الأحرف المتهيئة بهذه الهيئة ( أو مثله ) كما تقول : محمد - في قولك : قال محمد - فاعل ( من قبيله ) أي من قبيل استعمال اللفظ فيما يناسبه بمقتضى الاستحسان الطبيعي ( كما تأتي الإشارة إلى تفصيله )