استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ، قلت : يمكن ان يقال : انه يكفى تعدد الدال والمدلول اعتبارا ، وان كانا متحدين ذاتا ، فمن حيث إنه صادر عن لافظه كان دالا ومن حيث إن نفسه وشخصه مراده كان مدلولا ، مع أن حديث تركب القضية من جزئين لولا اعتبار الدلالة في البين انما يلزم إذا لم يكن الموضوع نفس شخصه وإلا كان اجزائها الثلاثة تامة وكان المحمول فيها
شرح
استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ) ، ولا معنى للالتزام بعدم النسبة ، فإنها تخرج عن كونها قضية ، مع انا نرى بالوجدان ان المتكلم يريد الاخبار ، وهو يتضمن النسبة لا محالة ( قلت : يمكن ان ) ( يقال : انه يكفى ) في ( تعدد الدال ، والمدلول ) تعددهما ( اعتبارا ، وان كانا متحدين ذاتا ) فان التقابل بين المتلازمين بنحو التضائف لا يستلزم التعدد الخارجي ، بل تارة يكون كذلك ، وأخرى لا يكون في الخارج الا أمر واحد كما ورد « يا من دل على ذاته بذاته » ، وعليه فنقول : التعدد الاعتباري متحقق في المقام ( فمن حيث إنه ) لفظ ( صادر عن لافظه كان دالا ) وحاكيا ، ( ومن حيث إن نفسه وشخصه ) حسب الفرض ( مراده كان مدلولا ) ومحكيا ، وبعبارة أخرى ان المتكلم حينما يتكلم فتكلمه وتلفظه عبارة عن ايجاد اللفظ ، فهذه الجهة حيثية الدلالة ، ومن حيث إن هذا اللفظ قد صدر منه بالاختيار فلا بد من كونه قاصدا له فهو مقصوده ، وهذه الجهة حيثية المدلولية ( مع أن حديث تركب القضية ) المحكية ( من جزئين ) اعني المحمول والنسبة ( لولا اعتبار الدلالة في البين انما يلزم إذا لم يكن الموضوع ) في القضية ( نفس شخصه ) بان كان هو بعينه مسندا اليه ( وإلا كان اجزائها الثلاثة ) الموضوع والمحمول والنسبة ( تامة وكان المحمول فيها