في مثل هذا أو هو أو إياك انما هو المفرد المذكر ، وتشخصه انما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ اليه فان الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلا إلى الشخص أو معه غير مجازفة .
فتلخص مما حققناه ان التشخص الناشى من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص المستعمل فيه ، سواء كان تشخصا خارجيا ، كما في مثل أسماء الإشارة أو ذهنيا كما في مثل أسماء الأجناس والحروف ونحوهما
شرح
والموضوع له ( في مثل هذا أو هو أو إياك انما هو ) طبيعي ( المفرد والمذكر وتشخصه ) في مقام الاستعمال ( انما جاء من قبل ) امر خارج عن ذات المعنى اعني به ( الإشارة أو التخاطب ) من المتكلم ( بهذه الالفاظ اليه ) أي إلى ذلك المعنى ( فان الإشارة أو التخاطب ) في الخارج ( لا يكاد يكون الا إلى الشخص ) في اسم الإشارة ونحوه ( أو معه ) أي مع الشخص في ضمير الخطاب ( غير مجازفة ) ولا يخفى ان مراده « قدس سره » بقوله :
ليشار بها ، غير ما ربما يقال من جعل الواضع هذه الالفاظ آلة للإشارة في قبال آلاتها الطبيعية ، كالإشارة باليد والحاجب ، من دون ان يكون للفظ معنى موضوع له ، بل مراده ما ذكرناه من أن اللحاظ الاستعمالي يكون مقرونا بالإشارة والتخاطب ، والشاهد عليه كلامه حيث قال : « انه وضع ليشار بها إلى معانيها » ، ففرض لأسماء الإشارة معنى تدل عليه .
( فتلخص مما حققناه ) في المقام ( ان التشخص ) اللاحق للمعنى المستعمل فيه ( الناشى من قبل الاستعمالات ) اسمية كانت أو حرفية ( لا يوجب تشخص المستعمل فيه ) في شيء من الموارد بل لا يعقل ذلك ( سواء كان ) ذلك التشخص الاستعمالي ( تشخصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة ) والضمائر ( أو ذهنيا كما في مثل أسماء الأجناس والحروف ونحوهما ) من