تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وقد زل فيه اقدام غير واحد من أهل التحقيق والتدقيق . الثالث - صحة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له هل هو بالوضع أو بالطبع وجهان ، بل قولان وأظهرهما انه بالطبع
شرح
( وقد زل فيه اقدام غير واحد من أهل التحقيق والتدقيق ) لكنك عرفت فيما قدمناه من أن الخصوصية التي يقول بها القائل انما هو امر ذاتي للمعنى الحرفي حيث إنه عبارة عن الكون الربطي اعني النسبة وهي بذاته خاص لا انها معنى عرضت له الخصوصية ، وأسماء الإشارة ، والضمائر ، وضعت لحصص المعنى الطبيعي ، حين توجه النفس إليها ، ولعل « ابن الحاجب » يريد ذلك حيث يقول : « اسم الإشارة ما وضع لمشار اليه » .

[ الأمر الثالث الاستعمالات المجازية هل هي بالوضع أم بالطبع ؟ ]

الأمر ( الثالث ) ان ( صحة استعمال اللفظ ) مع القرينة ( فيما ) لا يكون موضوعا له بل معنى مجازيا له ( يناسب ما وضع له ) بنحو من انحاء المناسبات العرفية العقلائية ( هل هو بالوضع ) النوعي يعني انه ترخيص من الواضع بنحو العموم في استعمال ما وضعه من الالفاظ في المعاني التي بينها وبين المعاني الحقيقية شيء من العلائق الخمس والعشرين التي ذكرها أهل البيان ، فيكون ذلك منه وضعا ثانويا بنحو الكلية ، في قبال الأوضاع الشخصية ، وقد ذهب إلى ذلك جمع نظرا إلى أن استعمال الالفاظ توقيفي فاللازم ثبوت الرخصة من الواضع ( أو بالطبع ) العقلائي فإنهم إذا شاهدوا وضع اللفظ لمعنى ، فبالطبع يرون جواز استعماله فيما يناسب معناه ، ويمكن ان يريد بقوله بالطبع انه لما كان اللفظ قد حدث بينه وبين المعنى ارتباط ومناسبة فبطبع الحال يحدث بينه وبين ما يناسب المعنى نحو من الارتباط والمناسبة فيجوز استعماله فيه ، فان الملاك في الجواز والصحة هو الارتباط والمناسبة ، ( وجهان بل قولان ) أوجههما ( وأظهرهما انه بالطبع ) من دون حاجة إلى صدور