تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فيها والالتزام بوضعها لذلك كما ترى ، واما اطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل : زيد لفظ وأريد منه شخص نفسه ففي صحته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول أو تركب القضية من جزئين كما في الفصول . بيان ذلك أنه إن اعتبر دلالته على نفسه حينئذ لزم الاتحاد والا لزم تركبها من جزئين لأن القضية اللفظية على هذا انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزئين مع امتناع التركب إلا من الثلاثة ، ضرورة
شرح
فيها والالتزام بوضعها لذلك ) اي للمعنى المستعمل فيه حينما يراد منه نوعه ( كما ترى ) من لزوم الخلف ( واما اطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل ( : زيد لفظ ) أو صادر من لساني ( وأريد منه شخص نفسه ففي صحته ) وكونه من الاستعمالات الجائزة ( بدون تأويل ) ولو بالتعمل العقلي ( نظر لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول ) مع أنهما متقابلان ، فان الدالية والمدلولية عنوانان متضائفان ، فبينهما التقابل بالتضائف ، ويستحيل اجتماع المتقابلين في أمر واحد ( أو ) استلزامه ( تركب القضية من جزئين ) مع أن ذلك غير جائز ( كما في الفصول بيان ذلك أنه ان اعتبر ) المتكلم باللفظ ( دلالته على نفسه حينئذ ) أي حين اطلاقه وإرادة شخصه ( لزم الاتحاد ) المذكور ( والا ) اي وان لم يعتبر دلالته على نفسه ، والمفروض انه لم يعتبر دلالته على شيء آخر ( لزم تركبها ) اي تركب القضية التي يخبر بها المتكلم ( من جزئين لان القضية اللفظية على هذا ) التقدير ( انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع ) وذلك باطل ( فتكون القضية ) المعقولة ( المحكية بها ) اي بالملفوظة ( مركبة من جزئين ) أحدهما المحمول والآخر النسبة ( مع امتناع التركب ) في جميع القضايا ( الا من ) الاجزاء ( الثلاثة ، ضرورة