تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ثم إنه قد انقدح مما حققناه انه يمكن ان يقال : ان المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضماير أيضا عام وان تشخصه انما نشاء من قبل طور استعمالهما ، حيث إن أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها ، وكذا بعض الضمائر وبعضها ليخاطب بها المعنى ، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخص كما لا يخفى . فدعوى ان المستعمل فيه
شرح

[ المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضماير ]

( ثم إنه قد انقدح مما حققناه ) وبرهنا عليه في الحروف ( انه يمكن ان يقال : ان المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة ) كهذا ، وهؤلاء ( والضماير ) كهو ، وهما ( أيضا ) معنى ( عام ) متحد في نفسه ( وان تشخصه انما نشاء من قبل طور استعمالها ) أي الكيفية الجارية على طبق قانون الوضع ( حيث إن أسماء الإشارة ) على انحائها من المذكر ، والمؤنث وغير ذلك ( وضعت ليشار بها ) حال استعمالهما ( إلى معانيها ) فكلمة « ذا » مثلا موضوعة للمفرد المذكر الذي هو معنى كلي في نفسه لأجل ان يشار بهذه الكلمة عند الاستعمال إلى ذلك المعنى ، فالخصوصية الطارئة قد لحقته بسبب امر خارج عن ذاته متأخر عنه رتبة ، فلا يعقل أن تكون مأخوذة فيه ، ولعل ابن مالك أراد ذلك ، حيث قال : « بذا لمفرد مذكر أشر » ( وكذا ) يكون الوضع لأجل الإشارة إلى المعنى في ( بعض الضمائر ) اعني ضمير الغائب والمتكلم ( وبعضها ) كضمير الخطاب وضعت ( ليخاطب بها المعنى ) حين الاستعمال ( والإشارة والتخاطب ) اللذان يعتبران في مرحلة الاستعمال هما اللذان ( يستدعيان التشخص ) وجزئية المعنى ، والا فالموضوع له امر كلى كما في الحروف ، وقد عرفت ان التشخص في مرحلة الاستعمال لا يقتضى جزئية الموضوع له أو المستعمل فيه ( كما لا يخفى . فدعوى ان المستعمل فيه )