عليه فلو فرض انهما في ذلك على العكس ، فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي ، ومطلق باطلاقه دل على الشمول لكان العام يقدم بلا كلام .
واما في الثاني فلأن التقييد وان كان خلاف الأصل الا ان العمل الذي يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة وانتفاء بعض مقدماته لا يكون على خلاف الأصل أصلا ، إذ معه لا يكون هناك اطلاق كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل .
وبالجملة : لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل الا
شرح
عليه ) فيما إذا دار الامر بين التخصيص والتقييد ( فلو فرض انهما ) اي العام والمطلق ( في ذلك ) اي في الشمول والبدلية كانا ( على العكس ، فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي و ) بإزائه ( مطلق باطلاقه دل على الشمول ) ودار الامر بين التخصيص والتقييد ( لكان العام ) بالوضع وان كان بدليا ( يقدم ) على المطلق الشمولي ( بلا كلام ) فصار المناط في مقام الترجيح الوضع وعدمه لا الشمول والبدلية .
( واما في ) الوجه ( الثاني فلان التقييد ) كما بين في محله ( وان كان خلاف الأصل الا ان ) المقام ليس من التقييد بشيء إذ ( العمل الذي لا يوجب عدم جريان مقدمات الحكمة ) في مورده ( و ) يقتضي ( لنتفاء بعض مقدماته ) كما في محل الكلام ( لا يكون على خلاف الأصل أصلا ) فإنه لا أصل يقتضي بطلان مثل هذا العمل ( إذ معه لا يكون هناك اطلاق ) في الكلام يكشف عن الاطلاق في مقام الثبوت ( كي يكون بطلان العمل به في الحقيقة ) ورفع اليد عنه ( مثل التقييد الذي يكون على خلاف الأصل ) وكم فرق بين عدم تحقق الظهور في الكلام وبين رفع اليد عن الظهور .
( وبالجملة : لا معنى لكون التقييد خلاف الأصل ) المتسالم عليه ( الا