تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
من فائدة مترتبة عليه كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات هذا . لكنه لا يخفى ان الداعي لو كان هو محبوبيته كذلك اي بماله من الفائدة المترتبة عليه كان الواجب في الحقيقة واجبا غيريا فإنه لو لم يكن وجود هذه الفائدة لازما لما دعى إلى ايجاب ذي الفائدة . فان قلت : نعم وان كان وجودها محبوبا لزوما الا انها حيث كانت من الخواص المترتبة على الافعال التي لا تكون داخلة تحت قدرة المكلف لما كاد يتعلق بها الايجاب .
شرح
من فائدة ) أخرى ( مترتبة عليه ) من المصالح الشخصية أو النوعية ( كأكثر الواجبات من العبادات والتوصليات ) التي تكون واجبة لما تترتب عليها من المصالح على مذهب العدلية ( هذا . لكنه لا يخفى ان الداعي ) إلى ايجاب شيء ( لو كان هو محبوبيته كذلك ) أي لا لنفسه ( أي بماله من الفائدة المترتبة عليه ) التي تكون هي الواجبة في الواقع ( كان الواجب في الحقيقة واجبا غيريا ) إذ المفروض ان ايجابه من جهة التوصل إلى واجب آخر وهي الفائدة المترتبة عليه ( فإنه لو لم يكن وجود هذه الفائدة ) فيها ( لازما ) تحصيله ( دعى إلى ايجاب ذي الفائدة ) فوجوبه انما هو لوجوب الفائدة المترتبة عليه فيلزم ان يكون جميع الواجبات غيرية ، ( فان قلت : نعم ) الفائدة المترتبة على الواجب ( وان كان وجودها محبوبا لزوما ) وايجاب الواجب انما هو للتوصل إلى تلك الفائدة ( الا انها حيث كانت من الخواص ) والآثار ( المترتبة على الافعال ) الاختيارية و ( التي لا تكون ) بأنفسها ( داخلة تحت قدرة المكلف ) واختياره ( لما كاد يتعلق بها ) الامر و ( الايجاب ) فحينئذ لا يكون جل الواجبات النفسية في الواقع غيرية .