تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وبيان لاطلاق المادة لأنها لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيأة بخلاف تقييد المادة فان محل الحاجة إلى اطلاق الهيأة على حاله فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد وعدمه . واما الكبرى فلأن التقييد وان لم يكن مجازا الا انه خلاف الأصل ولا فرق في الحقيقة بين تقييد الاطلاق وبين ان يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر وبطلان العمل به .
شرح
وبيان لاطلاق المادّة ) ولذا قيل : كلّما اشترط الوجوب بشيء فمرجعه اشتراط الواجب به أيضا ، فإذا قيّدت الهيأة امتنع بقاء الاطلاق في المادّة ( لأنّها لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيأة ) وهذا ( بخلاف تقييد المادّة ) ورفع اليد عن اطلاقها ( فانّ محلّ الحاجة إلى اطلاق الهيأة على حاله ) وتترتّب عليه فائدته ( فيمكن الحكم بالوجوب على ) كلا ( تقدير وجود القيد وعدمه ) مع فرض انّ المادّة مقيدة به . ( واما الكبرى ) وهي تقديم تقييد واحد على تقييد يستلزم بطلان محلّ الاطلاق في الآخر ( فلأنّ التقييد ) مطلقا ( وان لم يكن مجازا الا انّه خلاف الأصل ) الذي بنى عليه العقلاء ( ولا فرق في الحقيقة ) وفي الواقع ( بين تقييد الاطلاق ) ابتداء ( وبين ان يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر ) وهو ( بطلان العمل به ) كتقييد الهيأة في المقام ، فانّه يوجب بطلان محلّ الاطلاق ، وينتج نتيجة التقييد في المادّة ، كتقييد نفس المادّة ابتداء ، فلو دار الأمر بين ارجاع القيد إلى ما يبطل معه مقتضى الاطلاقين ، كما في ارجاعه إلى الهيأة أو ارجاع القيد إلى ما يبطل معه الّا الاطلاق في المادّة فقط ، كما في ارجاعه إليها يكون الثاني أولى ، لانّ وجود المانع عن مقتضى الاطلاق مخالف للأصل ، فكلّما كان خلاف الأصل اقلّ كان أولى .