تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فرض العلم بعدم سبقه لاستحال اتصاف مقدمته بالوجوب الغيري ، فلو نهض دليل على وجوبها فلا محالة يكون وجوبها نفسيا ، ولو تهيئا ليتهيأ بإتيانها وليستعد لايجاب ذي المقدمة عليه فلا محذور أيضا . « ان قلت » : لو كان وجوب المقدمة في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدمة لزم وجوب جميع مقدماته ولو موسعا ، وليس كذلك بحيث يجب عليه المبادرة لو فرض عدم تمكنه منها لو لم يبادر .
شرح
فرض العلم بعدم سبقه ) اي بعدم سبق وجوب ذي المقدّمة ( لاستحال اتّصاف مقدمته بالوجوب الغيريّ ) كعدم وجوب المسير إلى الحجّ قبل الاستطاعة لعدم معقوليّة المعلول بلا علّة ( فلو نهض دليل على وجوبها ) يعني المقدّمة مع ذلك ( فلا محالة يكون وجوبها نفسيّا ) إذ لا واسطة بين الوجوب النفسيّ والغيري ، فإذا انتفى الثاني تعيّن الاوّل لا محالة غاية الأمر انّ مصلحته لا تلتزم أن تكون امرا وراء مصلحة ذي المقدّمة ، بل يكفي في ايجابها مصلحة ما ( ولو ) كانت ( تهيّئا ) لذي المقدّمة ( ليتهيّأ ) المكلّف ( باتيانها ) اي المقدّمة ( وليستعدّ لايجاب ذي المقدّمة عليه ) في زمانه ( فلا محذور أيضا ) . ( ان قلت ) كما عن التقريرات ( لو كان وجوب المقدّمة ) التي قام الدليل على وجوبها ( في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدّمة ) سبقا زمانيا ( لزم وجوب جميع مقدماته ) التي لم يقم عليها دليل بالخصوص ، كوجوب شراء الأضحيّة ونحوه ( ولو ) وجوبا ( موسّعا ) ويلزمه ان يتضيق الوجوب بالعلم بعدم التمكّن من الاتيان به في ظرفه ( و ) الحال ( ليس ) الامر ( كذلك بحيث يجب عليه ) اي على المكلّف ( المبادرة ) قبل الوقت ( لو فرض عدم تمكنه منها ) اي من المقدّمة ( لو لم يبادر ) .