تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
كما إذا اخذ عنوانا للمكلف كالمسافر والحاضر والمستطيع ، إلى غير ذلك ، أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله وتقدير وجوده ، بلا اختيار أو باختياره موردا للتكليف ، ضرورة انه لو كان مقدمة الوجوب أيضا لا يكاد يكون هناك وجوب الا بعد حصوله ، وبعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل كما أنه إذا اخذ على أحد النحوين يكون كذلك ، فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف ، ومع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به فافهم .
شرح
كما إذا اخذ ) ما له الدخل في الواجب ( عنوانا للمكلّف ) ومفروض الوجود ( كالمسافر والحاضر ، والمستطيع إلى غير ذلك ) من العناوين كالمتطّهر ، والحائض ، فلا يعقل طروّ التكليف حينئذ ، فانّه ما لم يوجد العنوان في الخارج ، لا وجوب لذي المقدّمة ، وبعد وجوده واتصاف ذي المقدّمة بالوجوب يستحيل طلب العنوان ، فانّه طلب الحاصل ، ( أو جعل الفعل المقيّد باتفاق حصوله ) اي حصول القيد والشرط ( وتقدير وجوده ) في الخارج سواء كان وجوده الاتفاقّي ( بلا اختيار ) من المكلّف كالاستطاعة الحاصلة من الإرث ( أو باختياره ) كالحاصلة من الاكتساب يكون ( موردا للتكليف ) ففي مثل ذلك يستحيل أيضا ان يكون القيد واجبا من قبل وجوب ذي المقدّمة ( ضرورة انّه لو كان مقدّمة الوجوب أيضا ) كما كانت مقدّمة الوجود ( لا يكاد يكون هناك وجوب الا بعد حصوله ) يعني حصول الواجب ( وبعد الحصول يكون وجوبه طلب ) المحال لأنّه طلب ( الحاصل ، كما انّه إذا اخذ على أحد النحوين ) من العنوان للمكلّف ، أو جعل المقيّد على تقدير اتفاق قيده موردا للتكليف ( يكون كذلك ) اي طلبا للحاصل ، ( فلو لم يحصل ) القيد المقيّد به الواجب ( لما كان الفعل موردا للتكليف ) ليترشّح منه الوجوب إلى المقدّمة ( ومع حصوله لا يكاد يصحّ تعلّقه به ) لكونه طلبا للحاصل وهو محال ( فافهم ) .