تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فانقدح بذلك انه لا ينحصر التفصي عن هذه العويصة بالتعلق بالتعليق أو بما يرجع اليه من جعل الشرط من قيود المادة في المشروط . فانقدح بذلك أيضا انه لا اشكال في الموارد التي يجب في الشريعة الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب ، كالغسل في الليل من شهر رمضان وغيره مما وجب عليه الصوم في الغد ، إذ يكشف به بطريق الإنّ عن سبق وجوب الواجب وانما المتأخر هو زمان اتيانه ولا محذور فيه أصلا ولو
شرح
فرق بينهما الّا في قصر الزمان وطوله . ( فانقدح بذلك انّه لا ينحصر التفصّي ) والتخلّص ( عن هذه العويصة ) والاشكال عن كيفيّة تصوّر وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها ( بالتعلّق ) والتمسّك ( بالتعليق ) كما ذهب اليه صاحب الفصول « رحمه اللّه » ( أو بما يرجع اليه ) اي إلى التعليق ( من جعل الشرط من قيود المادّة في المشروط ) كما عن التقريرات للشيخ الأعظم المرتضى « قدس سره » لما عرفت من حصول التخلّص عن الاشكال بجعل الوجوب فعليا حاليا ، ولو كان مشروطا بنحو الشرط المتأخّر . ( فانقدح بذلك أيضا انّه لا اشكال ) ولا ريب ( في الموارد التي يجب في الشريعة المقدّمة ( الاتيان بالمقدّمة قبل زمان الواجب ) كالمسير إلى الحجّ لاداء المناسك ( وكالغسل في الليل من شهر رمضان وغيره ) من الموارد ( ممّا وجب عليه ) اي على المكلّف ( الصوم في الغد إذ يكشف به ) اي بوجوب المقدّمة ( بطريق الإنّ ) وهي استكشاف المعلول عن علّته ( عن سبق وجوب الواجب ) مثلا يستكشف عن وجوب الغسل شرعا قبل الفجر وجوب الصوم بعده ، ( وانّما المتأخر هو زمان اتيانه ولا محذور فيه أصلا ) بل هو ممّا لا بدّ منه سواء قلنا بوجوب المقدّمة أم لم نقل ( ولو