غاية الأمر قد دل عليه بدالين وهو غير انشائه أولا ثم تقييده ثانيا فافهم .
فان قلت : على ذلك يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ حيث لا طلب قبل حصول الشرط .
قلت : المنشأ إذا كان هو الطلب على تقدير حصوله فلا بد ان لا يكون قبل حصوله طلب وبعث ، وإلا لتخلف عن انشائه ، وانشاء امر على تقدير كالاخبار به بمكان من الامكان ، كما يشهد به الوجدان فتأمل جيدا .
واما حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادة لبا ، ففيه
شرح
يكون الانشاء واردا على الطلب المقيد ( غاية الأمر قد دل عليه بدالين ) أحدهما الانشاء ، وثانيهما التقييد في الكلام ( وهو غير انشائه أولا ثم تقييده ثانيا ) واستحالة الثاني لا تستلزم استحالة الأول ( فافهم ) .
( فان قلت : على ذلك ) يعني على ما ذكر من جواز كون القيد راجعا إلى الهيئة ( يلزم تفكيك الانشاء من المنشأ ) زمانا مع أنه علة تامة لحصول المنشأ ( حيث لا طلب قبل حصول الشرط ) والحال ان الانشاء قبله .
( قلت : المنشأ إذا كان هو الطلب ) والبعث ( على تقدير حصوله ) اي حصول الشرط والقيد ( فلا بد ان لا يكون قبل حصوله طلب وبعث ، والا لتخلف ) المنشأ ( عن انشائه ، وانشاء امر على تقدير ) كما في المقام ( كالاخبار به ) على تقدير ( بمكان من الامكان ، كما يشهد به الوجدان ) وموارد التتبع كالوصية ، فان الموصي ينشئ الملكية على تقدير الموت ، وكذا التدبير ، فان المولى ينشئ الحرية على تقدير الوفاة ، فلا بد ان لا تكون حرية وملكية قبل الموت ، وإلا لتخلف الانشاء عن المنشأ إلى غير ذلك من الموارد ( فتأمل جيدا ) .
( واما حديث لزوم رجوع الشرط إلى المادة لبا ) وواقعا ( ففيه