تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ان الشيء إذا توجه اليه وكان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة أو غيرها كما يمكن ان يبعث فعلا اليه ويطلبه حالا لعدم مانع عن طلبه كذلك يمكن ان يبعث اليه معلقا ويطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول لأجل مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله فلا يصح منه الا الطلب والبعث معلقا بحصوله لا مطلقا ولو متعلقا بذلك على التقدير ، فيصح منه طلب الاكرام بعد مجيء زيد ، ولا يصح منه الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيد بالمجيء هذا بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها في غاية الوضوح .
شرح
ان الشيء إذا توجه اليه ) الطالب والآمر ( وكان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة ) كما عليه الامامية ( أو غيرها ) من الجهات الموجبة للطلب وان لم تكن بمصلحة بناء على مذهب الأشعري ( كما يمكن ان يبعث فعلا اليه ويطلبه حالا لعدم مانع عن طلبه ) فيكون الوجوب فعليا ، وان كان الواجب متأخرا ( كذلك يمكن ان يبعث اليه معلقا ) على حصول شيء ( ويطلبه استقبالا على تقدير ) وجود ( شرط متوقع الحصول ) وذلك لا لأجل عدم المقتضى للطلب فعلا بل ( لأجل مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله ) يعني قبل حصول الشرط ( فلا يصح منه الا ) انشاء ( الطلب والبعث معلقا بحصوله ) اي حصول الشرط ( لا ) طلبا ( مطلقا ولو ) كان في الواقع ( متعلقا بذلك ) الشيء المطلوب ( على التقدير ) اي على تقدير وجود الشرط ، ليكون القيد راجعا إلى المطلوب ، دون الطلب نفسه ( فيصح منه ) انشاء ( طلب الاكرام بعد مجيء زيد ، ولا يصح منه الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيد بالمجيء هذا بناء على تبعية الاحكام لمصالح فيها ) اي في الاحكام ( في غاية الوضوح ) ضرورة امكان وجود مانع عن الطلب والبعث مطلقا في البين .