انه من قيود الهيأة ظاهرا :
اما امتناع كونه من قيود الهيأة فلانه لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشاء بالهيأة حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ، فكلما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي يدل عليه الهيأة فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة .
واما لزوم كونه من قيود المادة لبا فلان العاقل إذا توجه إلى شئ والتفت اليه فاما ان يتعلق طلبه به أو لا يتعلق به طلبه أصلا ، لا كلام على الثاني ، وعلى الأول فاما ان يكون ذلك الشئ موردا لطلبه وامره مطلقا
شرح
قضية طلبية ( انه من قيود الهيئة ظاهرا ) كما تقدم وجهه .
( اما ) ما ذكره من ( امتناع كونه من قيود الهيأة ) اي مدلولها وهو الوجوب ( فلانه لا اطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل ) المكلف به ( المنشأ بالهيأة ) من صيغة الأمر أو غيرها ( حتى يصح القول بتقييده بشرط ونحوه ) فان الانشاء عبارة عن الايجاد وبعد ما تحقق المنشأ في الخارج كيف يمكن تقييده بأمر كالمجيء ونحوه ( فكلما يحتمل رجوعه إلى الطلب ) الشخصي ( الذي يدل عليه الهيأة ) ويوجد بها ( فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة ) بمعنى لحاظ المتعلق مقيدا في المرتبة السابقة على ورود الحكم وبعد ذلك يرد الحكم عليه .
( واما ) ما ذكره من ( لزوم كونه من قيود المادة لبا ) وفي نفس الامر ( فلان العاقل إذا توجه إلى شيء والتفت اليه ) وتصوره ( فاما ان يتعلق طلبه به ) وشوقه اليه ( أو لا يتعلق به طلبه أصلا ) فلا يتصور شوق وطلب على تقدير بل اما هناك طلب أولا ( لا كلام على الثاني ) إذ لا طلب حينئذ ليتكلم في أن القيد راجع اليه أو إلى متعلقه ( وعلى الأول فاما ان يكون ذلك الشيء ) المتعلق للطلب ( موردا لطلبه وامره مطلقا