تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
اما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيأة فقد حققنا سابقا ان كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون عاما كوضعها وانما الخصوصية من قبل الاستعمال كالأسماء وانما ، الفرق بينهما انها وضعت لتستعمل ويقصد بها المعنى بما هو هو والحروف وضعت لتستعمل ويقصد بها معانيها بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلقات ، فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلالية ليس من طواري المعنى بل من مشخصات الاستعمال ، كما لا يخفى على أولى الدراية والنهى فالطلب المفاد من الهيأة المستعملة فيه مطلق قابل لان يقيد ، مع أنه لو سلم انه فرد فإنما يمنع عن التقييد لو انشىء أولا غير مقيد لا ما إذا أنشىء من الأول مقيدا
شرح
( اما حديث عدم الاطلاق في مفاد الهيئة فقد حققنا سابقا ) في المعاني الحرفية ( ان كل واحد من الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف ) ليس جزئيا بل ( يكون عاما كوضعها وانما الخصوصية ) اتت ( من قبل الاستعمال كالأسماء ) في كون الموضوع له والمستعمل فيه فيها عاما والخصوصية ناشئة من قبل الاستعمال من دون فرق بينهما ( وانما الفرق بينهما ) اي بين الحروف والأسماء ( انها ) يعني الأسماء ( وضعت ليستعمل ويقصد بها المعنى بما هو هو ) مستقلا في نفسها ( والحروف وضعت لتستعمل ويقصد بها معانيها ) لا بما هي هي بل ( بما هي الة وحالة لمعاني المتعلقات ، فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلالية ) امر عارضي و ( ليس من طواري المعنى ) وخصوصياته كي يكون جزئيا ذهنيا ( بل ) اللحاظ ( من مشخصات الاستعمال ، كما لا يخفى على أولى الدراية والنهى ) ، وعليه ( فالطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه ) كلي طبيعي و ( مطلق قابل لان يقيد ، مع أنه لو سلم انه ) يعني الطلب ( فرد ) جزئي ( فإنما يمنع عن التقييد لو انشىء أولا غير مقيد ) فإنه بعد وجوده غير قابل للتقييد ( لا ما إذا انشىء من الأول مقيدا ) بان
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 325 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )