نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 301
فصل في مقدمة الواجب وقيل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور : « الأول » الظاهر أن المهم المبحوث عنه في هذه المسألة البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدماته ، فتكون مسألة أصولية . لا عن نفس وجوبها - كما هو المتوهم من بعض العناوين - كي تكون فرعية . ( فصل في ) البحث عن ( مقدمة الواجب ) ( وقبل الخوض في المقصود ) وتحقيق الكلام فيه ( ينبغي رسم أمور ) أربعة : - [ الأمر الأول في الملازمة العقلية ] الامر ( الأول : الظاهر ) من عنوان الأصوليين ( أن المهم المبحوث عنه في هذه المسألة البحث عن ) ثبوت ( الملازمة بين وجوب الشئ ، ووجوب مقدماته ) بمعنى أن العقل هل يحكم عند إرادة ذي المقدمة ان لا بد من إرادة المقدمة ، بحيث لا ينفك عنها أم لا ( فتكون ) حينئذ ( مسألة أصولية ) لان نتيجة بحثها تقع كبرى في القياس ، وفي طريق استنباط الحكم الشرعي ، فإنه إذا ثبت الملازمة بين الوجهين ، وثبت وجوب ذي المقدمة ، ثبت وجوب المقدمة لا محالة فيقال : لو كانت الصلاة واجبة كان الوضوء واجبا للملازمة بين الوجوبين ، لكن الصلاة واجبة فالوضوء واجب . ( لا ) ان البحث ( عن نفس وجوبها ) أي وجوب المقدمة ( كما هو المتوهم من بعض العناوين كي تكون ) مسألة ( فرعية ) وداخلا في المسائل الفقهية الباحثة عن الأحكام الشرعية الثابتة لأفعال المكلفين .