على مقدار منها ولو في غير الحال غير ممكن مع استيفاءه استيفاء الباقي منه ومعه لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي ، وهكذا الحال في الطرق ، فالاجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الأمر القطعي أو الطريقي للاجزاء ، بل انما هو لخصوصية اتفاقية في متعلقهما كما في الاتمام والقصر والاخفات والجهر .
« الثاني » : لا يذهب عليك ان الإجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والامارات على
شرح
ما قطع به بنحو الجهل المركب مشتملا ( على مقدار منها ولو في غير ) هذا ( الحال ) أي غير حال القطع ، ولا يتأتى اشكال لزوم التخيير بينه وبين الواقع ، بل يتعين ان يكون الأمر بما اشتمل على تمام المصلحة بالضرورة فإذا كان كذلك يجزى ، لأنه ( غير ممكن ) حينئذ ( مع استيفاءه ) هذا المقدار ( استيفاء الباقي منه ) الفائت عنه ( ومعه لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي ) قطعا ( وهكذا الحال في الطرق ) والامارات التي تقدم فيها عدم الاجزاء بناء على الطريقية ( فالإجزاء ) على القول به هنا ( ليس لأجل اقتضاء امتثال الامر القطعي ) من جهة الجهل المركب ( أو الطريقي للاجزاء بل انما هو ) لامر آخر ( ولخصوصية اتفاقية في متعلقهما ) وذلك عبارة عن اشتمال المتعلق حال الجهل على المصلحة المتداركة بها مصلحة الواقع بتمامها أو ببعضها مع عدم امكان استيفاء الباقي ( كما في ) موارد ( الاتمام والقصر والاخفات والجهر ) فلو أتم في موضع القصر أو جهر في موضع الاخفات أو بالعكس جهلا كان مجزيا وقد دل عليه الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السلام .