ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه في تلك الموارد .
فان الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها ، فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس الا الحكم الانشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية ، بحسب ما يكون فيها من المقتضيات ، وهو ثابت في تلك الموارد كسائر موارد الامارات ، وانما المنفي فيها ليس الا الحكم الفعلي البعثي ، وهو منفي في غير موارد الإصابة ، وان لم نقل بالاجزاء . فلا فرق بين الاجزاء وعدمه الا في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الأمر الظاهري .
شرح
ما عرفت تفصيله ) آنفا ( لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه ) وهو نفي الحكم في الواقع رأسا غير مؤدي الامارة والأصل ( في تلك الموارد ) كما توهم بعضهم نظرا إلى أنه لا يمكن الاجزاء الا بعد الالتزام بحدوث مصلحة في المتعلق عند قيام الامارة عليه ( فان الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها ) أي في موارد الطرق والأصول ( فان الحكم ) الواقعي ( المشترك بين العالم والجاهل و ) كذلك بين ( الملتفت والغافل ليس إلا الحكم الإنشائي ) وهو عبارة عن الحكم في مقام وضع القانون على طبق المقتضى والملاك ( المدلول عليه بالخطابات ) الأولية ( المشتملة على بيان الاحكام ) الشرعية ( للموضوعات ) الخارجية ( بعناوينها الأولية بحسب ما يكون فيها من ) الملاكات ( المقتضيات ) لجعل الحكم فيها ( وهو ثابت في تلك الموارد ) التي حكم فيها بالاجزاء ( كسائر موارد الامارات ) والطرق التي لم نحكم فيها بالاجزاء ( وانما المنفي فيها ليس الا الحكم الفعلي البعثى ) الموجه إلى المكلف ( وهو منفي في غير موارد الإصابة ) وهي إصابة الامارة للواقع ( وان لم نقل بالاجزاء ) فيها ( فلا فرق بين الاجزاء وعدمه ) في مواردهما ( الا في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الامر الظاهري )