تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لا قضاء ولا إعادة . وكذا لو لم يكن وافيا ولكن لا يمكن تداركه ، ولا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصورة الا لمصلحة كانت فيه ، لما فيه من نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم فافهم . لا يقال : عليه فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار
شرح
بقاء شيء من المصلحة معه فلا موقع للاتيان به ثانيا ، ( لا قضاء ولا إعادة ) . ( وكذا لو لم يكن ) المأتي به ( وافيا ) بتمام مصلحة المبدل بل ببعضها ( ولكن لا يمكن تداركه ) يعني تدارك الباقي بعد رفع الاضطرار ( ولا يكاد يسوغ له البدار ) حينئذ والاتيان به في أول أزمنة الاضطرار ( في هذه الصورة الا لمصلحة كانت فيه ) اي في البدار بحيث يتدارك به المصلحة الفائتة والا لا يجوز البدار ( لما فيه من نقض الغرض ) لو بادر ( و ) استلزام ( تفويت مقدار من المصلحة ) مع أنه لا يجوز ( لولا مراعاة ما هو فيه ) اي في البدار ( من ) ادراك ( الأهم ) فله البدار والا فلا وجه له ، إذ من الممكن رفع الاضطرار وادراك تمام المصلحة فلا بد من الانتظار إلى آخر الوقت ( فافهم ) لعلة إشارة إلى أن عدم جواز البدار انما هو فيما إذا كان الباقي - الذي هو غير ممكن التدارك - الزاميا ، والا لم يكن شيء مانعا عنه . ( لا يقال : عليه ) اي بناء على ما ذكرنا من كون المأتي به بالأمر الاضطراري مستلزما لتفويت مقدار من المصلحة وعدم امكان استيفائه ( فلا مجال لتشريعه ) لان في تشريعه نقضا للغرض وتفويتا لمقدار من المصلحة ( ولو ) كان التشريع ( بشرط الانتظار ) والإتيان بالعمل في