تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
تعيين ما وقع عليه . فاعلم أنه يمكن ان يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار وافيا بتمام المصلحة وكافيا فيما هو المهم والغرض ، ويمكن ان لا يكون وافيا به كذلك ، بل يبقى منه شيء أمكن استيفائه أو لا يمكن ، وما أمكن كان بمقدار يجب تداركه ، أو يكون بمقدار يستحب . ولا يخفى انه ان كان وافيا به فيجزي فلا يبقى مجال للتدارك أصلا
شرح
مقام الاثبات ودلالة الدليل على ( تعيين ما وقع عليه ) من الأمر الاضطراري فههنا « جهات ثلاث » اما « الأولى » فهي في بيان الاقسام المتصورة في المقام ( فاعلم أنه يمكن ان يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار ) وعدم التمكن من الاتيان بالمأمور به الاختياري ( كالتكليف الاختياري في حال الاختيار ) من دون فرق بينهما ، فكما ان التكليف الاختياري كان ( وافيا بتمام المصلحة و ) كان ( كافيا فيما هو المهم والغرض ) كذلك الأمر الاضطراري ( ويمكن ان لا يكون وافيا به كذلك ) اي بتمام المصلحة وفيما هو المهم والغرض ( بل يبقى منه شيء ) اما على نحو ( أمكن استيفاؤه ) يعني الباقي بعد رفع الاضطرار ( أو ) على نحو ( لا يمكن ) استيفاؤه ، ( وما أمكن كان بمقدار يجب تداركه ) لكونه لزوميا ( أو يكون بمقدار يستحب ) . فهذه أربعة أقسام في مقام الثبوت وفي مرحلة الامكان . « الجهة الثانية » في بيان ان اي قسم من الاقسام يقتضي الاجزاء وعدمه ( ولا يخفى انه ان كان ) الأمر الاضطراري ( وافيا به ) اي بتمام المصلحة والغرض ( فيجزي ) قطعا ( فلا يبقى مجال للتدارك أصلا ) لعدم
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 284 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )