تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والخروج به عن العهدة مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه والتمييز نعم يمكن ان يقال : إن كلما يحتمل بدوا دخله في الامتثال ، وكان مما تغفل عنه العامة غالبا كان على الآمر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعا وإلا لاخل بما هو همه وغرضه ، اما إذا لم ينصب دلالة على دخله ، كشف عن عدم دخله ، وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة حيث ليس منهما عين ولا اثر في الأخبار والآثار
شرح
والخروج به ) اي بالأمر المشكوك فيه ( عن العهدة مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه ) اي قصد الوجوب ونحوه ، ( والتمييز ) اي تمييز الواجب عن المندوب ، فان جميع ذلك من الأمور التي ينشأ من قبل الأمر واما بناء على ما تقدم من امكان الأمر الثاني بل لزوم جعله تتميما للجعل الأول على تقدير انحصار الملاك في المتقيد بقصد الامتثال ، فالبرائة تجرى عند الشك في ذلك على حذو جريانه في كل قيد شك في اعتباره ودخالته في المأمور به . ( نعم ) بناء على ما سلكه الماتن « قدس سره » فالبرائة وان لم تكن جارية إلا أنه مع ذلك ( يمكن ان يقال : إن كلما يحتمل بدوا ) وفي بادىء النظر ( دخله في الامتثال ، وكان ) ذلك المحتمل دخالته ( مما تغفل عند العامة غالبا كان على الآمر ) حينئذ ( بيانه ونصب قرينة على دخله ) في المأمور به ( واقعا وإلا لاخل ) المتكلم ( بما هو همه وغرضه ) و ( اما إذا لم ينصب ) قرينة و ( دلالة على دخله ، كشف ) ذلك بنحو الإن ( عن عدم دخله ) فيه ، ( وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتميز في ) تحقق ( الطاعة بالعبادة حيث ليس منهما ) اي من الوجه والتمييز ( عين ) في الروايات ، ( ولا اثر في الأخبار والآثار ) الواردة عن الأئمة