وذلك لأن الشك ههنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها عن عهدة التكليف فلا يكون العقاب مع الشك وعدم احراز الخروج عقابا بلا بيان ، والمؤاخذة عليه بلا برهان ضرورة انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وعدم الخروج عن العهدة لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة ، وهكذا الحال في كل ما شك في دخله في الطاعة
شرح
كالصلاة إذا ترددت بين أن تكون السورة جزء لها أم لا ، فالشك في الحقيقة يرجع إلى الشك في التكليف بالسورة ، والشك بالتكليف موضوع للبراءة شرعا وعقلا ، لكن ذلك فيما يمكن أخذه في المأمور به شرطا أو شطرا ، بخلاف ما إذا كان من قبيل « قصد الأمر » ، الذي لا يمكن ان يؤخذ في الواجب لا جزء ولا شرطا لما عرفت من امتناعه ( وذلك لأن الشك ههنا ) ليس في أصل التكليف كما كان الحال في بحث الأقل والأكثر ، إذ المفروض في المقام ان التكليف لم يتعلق الا بذات الفعل ، وقصد القربة خارج عن دائرته ، بل الشك في المقام انما هو ( في ) كيفية ( الخروج عن عهدة التكليف المعلوم ) لاحتمال دخل قصد القربة في حصول الغرض الداعي اليه ، ومعه لا يجزى الإتيان بذات المأمور به ، ( مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها ) اي عن عهدة التكليف ( فلا يكون العقاب مع الشك ) في امتثال التكليف وسقوطه ( وعدم احراز الخروج ) عن عهدته ( عقابا بلا بيان ، والمؤاخذة على المخالفة ) له ( و ) على ( عدم الخروج عن العهدة لو انفق عدم الخروج عنها ) اي عن عهدة التكليف ( بمجرد الموافقة ) وحصول الفعل في الخارج ( بلا قصد القربة ، وهكذا الحال في كل ما شك في دخله في ) حصول ( الطاعة