تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وذلك لأن الشك ههنا في الخروج عن عهدة التكليف المعلوم مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها عن عهدة التكليف فلا يكون العقاب مع الشك وعدم احراز الخروج عقابا بلا بيان ، والمؤاخذة عليه بلا برهان ضرورة انه بالعلم بالتكليف تصح المؤاخذة على المخالفة وعدم الخروج عن العهدة لو اتفق عدم الخروج عنها بمجرد الموافقة بلا قصد القربة ، وهكذا الحال في كل ما شك في دخله في الطاعة
شرح
كالصلاة إذا ترددت بين أن تكون السورة جزء لها أم لا ، فالشك في الحقيقة يرجع إلى الشك في التكليف بالسورة ، والشك بالتكليف موضوع للبراءة شرعا وعقلا ، لكن ذلك فيما يمكن أخذه في المأمور به شرطا أو شطرا ، بخلاف ما إذا كان من قبيل « قصد الأمر » ، الذي لا يمكن ان يؤخذ في الواجب لا جزء ولا شرطا لما عرفت من امتناعه ( وذلك لأن الشك ههنا ) ليس في أصل التكليف كما كان الحال في بحث الأقل والأكثر ، إذ المفروض في المقام ان التكليف لم يتعلق الا بذات الفعل ، وقصد القربة خارج عن دائرته ، بل الشك في المقام انما هو ( في ) كيفية ( الخروج عن عهدة التكليف المعلوم ) لاحتمال دخل قصد القربة في حصول الغرض الداعي اليه ، ومعه لا يجزى الإتيان بذات المأمور به ، ( مع استقلال العقل بلزوم الخروج عنها ) اي عن عهدة التكليف ( فلا يكون العقاب مع الشك ) في امتثال التكليف وسقوطه ( وعدم احراز الخروج ) عن عهدته ( عقابا بلا بيان ، والمؤاخذة على المخالفة ) له ( و ) على ( عدم الخروج عن العهدة لو انفق عدم الخروج عنها ) اي عن عهدة التكليف ( بمجرد الموافقة ) وحصول الفعل في الخارج ( بلا قصد القربة ، وهكذا الحال في كل ما شك في دخله في ) حصول ( الطاعة