تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
المبحث السادس قضية اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا : لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضييق دائرته ، فإذا كان في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقتضي كونه مطلقا وجب هناك شيء آخر أولا ، اتى بشيء آخر أولا .
شرح

( المبحث السادس ) [ في النفسية والتعيينيه والعينية ]

( قضية اطلاق الصيغة ) إذا شك في ( كون الوجوب نفسيا ) أو غيريا : « انه نفسي » . كما أن مقتضاه إذا شك في كونه ( تعيينيا ) أو تخييريا : « انه تعييني » . وإذا شكّ في كونه ( عينيا ) أو كفائيا : « انه عيني » . وذلك ( لكون كل واحد ) من « النفسية » ، « والتعينية » ، « والعينية » لا تحتاج إلى التقييد في مقام الإثبات ، بخلاف غيرها ( مما يقابلها ) من الغيرية والتخييرية ، والكفائية ، فإنه لا مناص من أن ( يكون فيه تقييد الوجوب ) بشيء ( وتضييق دائرته ) به فان الوجوب في الواجب الغيري يقيد بوجوب ذلك الغير ، وفي الواجب التخييري بعدم اتيان الشيء الآخر الذي هو طرف الواجب التخييري ، وفي الكفائي بعدم الاتيان من مكلف آخر . ( فإذا كان ) الآمر المتكلم ( في مقام البيان ، ولم ينصب قرينة عليه ) اي على التقييد بأحد الوجوه المذكورة ( فالحكمة تقتضي كونه ) اي كون الوجوب ( مطلقا ) غير مقيد بشيء سواء ( وجب هناك شيء آخر أو لا ، ) فيكون الواجب نفسيا ، وسواء ( اتى بشيء آخر أولا ) ، فيكون الواجب