وان لم يكن له دخل في متعلق امره ، ومعه سكت في المقام ، ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله كان هذا قرينة على عدم دخله في غرضه ، وإلا لكان سكوته نقضا له وخلافا للحكمة ، فلا بد عند الشك وعدم احراز هذا المقام ، من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ويستقل به العقل .
فاعلم أنه لا مجال ههنا إلا لأصالة الاشتغال ولو قيل باصالة البراءة فيما إذا دار الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
الخبرية ، أو ببيان يلازم الدخل في الغرض من عدم سقوط الأمر بغير قصد القربة ( وان لم يكن له دخل في متعلق امره ، ومعه سكت في المقام ) عن بيان الدخل في الغرض ، ( ولم ينصب دلالة على دخل قصد الامتثال في حصوله ) اي في حصول الغرض ( كان هذا ) السكوت وعدم البيان ( قرينة على عدم دخله في غرضه ، وإلا لكان سكوته نقضا له ) اي للغرض ( وخلافا للحكمة ، فلا بد عند الشك وعدم احراز هذا المقام ) ، وهو كون المتكلم في مقام بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه ( من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ) العملي ( ويستقل به العقل ) من البراءة أو الاشتغال .
إذا عرفت ما ذكرنا ( فاعلم أنه ) بناء على عدم الاطلاق اللفظي والمقامي ( لا مجال ههنا إلا لأصالة الاشتغال ) عقلا ونقلا ( ولو قيل باصالة البراءة فيما إذا دار الأمر ) فيما تعلق به التكليف ( بين الأقل والأكثر الارتباطيين ) اي ما لا يصح الأقل على تقدير ان يكون الواجب هو الأكثر ، في قبال الأقل والأكثر الاستقلاليين ، وهو الذي يقع كل ما يؤتى به في الخارج صحيحا ، كالدين - مثلا - فإنه يفرغ الذمة باي مقدار يؤدى منه ، والغالب في الارتباطي ان يكون عباديا ذا اجزاء ،
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 252
مساهمون: السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )
ص٢٥٢