قطعا ، لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت عدم امكان اخذه فيه بديهة ، تأمل فيما ذكرناه في المقام تعرف حقيقة المرام كيلا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه بعض الاعلام .
« ثالثها » - انه إذا عرفت بما لا مزيد عليه
شرح
في المأمور به ( قطعا ) وذلك ( لكفاية الاقتصار ) في مقام الطاعة ، والخروج عن العهدة ( على قصد الامتثال الذي عرفت عدم امكان اخذه فيه ، بديهة ) ومن كفايته يستكشف ان المأمور به هو ذات الفعل ، ولم يعتبر فيه ذلك .
( تأمل فيما ذكرناه في المقام تعرف حقيقة المرام ) ، وتقدر على دفع ما يتوجه عليك من النقض والابرام ( كيلا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه بعض الأعلام ) من الذهاب إلى امكان اخذ قصد القربة في المأمور به بالأمر الأول ، أو بالأمر الثاني .
ويمكن ان يقال - تصحيحا لما ذكره بعض الاعلام من إمكان اخذ قصد امتثال الأمر في متعلق الأمر الثاني - : ان الأمر لما كان يتعلق بما فيه الملاك ، وقد فرض انه انما يكون في العمل المتقرب به فلا بد من تعلقه به وحيث يرى الآمر انه لا يمكن على الفرض ان يتعلق امره بتمام ما فيه الملاك ، فلا محالة يأمر أولا بذات العمل ، ويتمم جعله بالأمر الثاني ، فليس الأمر الثاني نفسيا ، وانما هو طريقي يراد به تحصيل القيد الذي يكون التقيد به دخيلا في حصول الملاك ، فهذان الأمران - هما - في مقام اللب أمر واحد يتعلق بذلك الواجد للملاك ، اعني العمل المتقيد بقصد الامتثال ، فلا يتوجه شيء مما ذكره المصنف « قدس سره » كما يظهر بالتأمل العام ، واما ما ذكره من دعوى القطع بعدم تعدد الأمر في العبادات فهي بلا بينة ولا برهان .
( « ثالثها » - انه إذا عرفت بما لا مزيد عليه ) من الأدلة على