تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ان الاستعمال وان كثر فيه الا انه كان مع القرينة المصحوبة ، وكثرة الاستعمال كذلك في المعنى المجازي لا يوجب صيرورته مشهورا فيه ليترجح أو يتوقف - على الخلاف في المجاز المشهور - كيف وقد كثر استعمال العام في الخاص حتى قيل : « ما من عام الا وقد خص » ولم ينثلم به ظهوره في العموم ، بل يحمل عليه ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص .
شرح
ان الاستعمال وان كثر فيه ) اي في الندب ( الا انه كان مع القرينة المصحوبة ) من الحال أو المقال ، ( وكثرة الاستعمال كذلك ) اى مع القرينة ( في المعنى المجازي لا يوجب صيرورته ) مجازا ( مشهورا فيه ليترجح ) على المعنى الحقيقي ( أو يتوقف ، على الخلاف في المجاز المشهور ، كيف ) يوجب التوقف أو الترجيح كثرة الاستعمال في الندب ( وقد كثر استعمال العام في الخاص ) كثرة بالغة إلى حد ( حتى قيل : « ما من عام الا وقد خص » و ) مع ذلك ( لم ينثلم به ظهوره في العموم بل يحمل عليه ) اي على العموم ( ما لم تقم قرينة بالخصوص على إرادة الخصوص ) وبذلك يظهر ان مجرد كثرة الاستعمال لا يوجب التوقف عن الحمل على الموضوع له مع عدم القرينة على خلافه متصلة أو منفصلة .