نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 236
المبحث الثالث هل الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث مثل « يغتسل ويتوضأ ، ويعيد » ظاهرة في الوجوب أولا ؟ - لتعدد المجازات فيها وليس الوجوب باقواها ، بعد تعذر حملها على معناها من الاخبار بثبوت النسبة والحكاية عن وقوعها - الظاهر : الأول ، بل يكون اظهر من الصيغة . ولكنه لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ( المبحث الثالث ) : [ في جمل الخبرية ] ( هل الجمل ) الفعلية ( الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب والبعث ) كقوله تعالى : « لا يمسه الا المطهرون » و ( مثل ) قوله عليه السلام : ( « يغتسل ، ويتوضأ ، ويعيد » ) ونحو ذلك مما ورد في القرآن الكريم ، وفي كثير من الاخبار والروايات من الطلب بصيغة الفعل الماضي أو المضارع منسلخة عن معناها الاخباري ، أو باقية عليه ، وعلى كل تقدير هل هي ( ظاهرة في الوجوب أولا ؟ لتعدد المجازات فيها ) كالارشاد ، والندب ، والتهديد ، ونحو ذلك ( وليس الوجوب باقواها ، بعد تعذر حملها على معناها ) الحقيقي ( من الاخبار بثبوت النسبة ) في موطنه ( والحكاية عن وقوعها ) قولان : ( الظاهر : الأول ، بل يكون ) دلالة الجملة الخبرية على الوجوب ( اظهر من ) دلالة ( الصيغة ) عليه فان عدم رضى الآمر بالترك بلغ حدا رآه ضروري الثبوت في الخارج ، فأخبر بوقوعه . ومن المعلوم : ان الطلب الندبي ليس له هذه المناسبة ، لاجتماعه مع تجويز تركه والرضا بالعدم . ( ولكنه ) مع ذلك ( لا يخفى انه ليست الجمل الخبرية الواقعة في