تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ذلك المقام اي الطلب مستعملة في غير معناها بل تكون مستعملة فيه ، الا انه ليس بداعي الاعلام بل بداعي البعث بنحو آكد حيث إنه اخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه ، اظهارا بأنه لا يرضى الا بوقوعه فيكون آكد في البعث من الصيغة كما هو الحال في الصيغ الانشائية على ما عرفت من أنها ابدا تستعمل في معانيها الا يقاعية لكن بدواع اخر ، كما مر « لا يقال » : كيف ويلزم الكذب كثيرا ، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج تعالى اللّه وأولياؤه عن ذلك علوا كبيرا
شرح
ذلك المقام اي الطلب ) الايجابي ( مستعملة في غير معناها ) الحقيقي ( بل تكون مستعملة فيه ) اي في الاخبار عن ثبوت النسبة ( الا انه ليس بداعي الاعلام ) والاخبار بمضمون القضية ( بل بداعي البعث بنحو آكد ) فإنه قد استعملت بنحو الكناية ( حيث إنه اخبر بوقوع مطلوبه ) في الخارج ( في مقام طلبه ، اظهارا بأنه لا يرضى الا بوقوعه فيكون ) الاخبار في مقام الطلب ( آكد في البعث ) وأبلغ ( من الصيغة ) فان المتكلم لو استعملها في مقام طلبه الندبي ، أو الارشادي ، لكان على خلاف مقتضى الحال ، إذ الوقوع الخارجي ليس مقتضيا للطلب المجامع لجواز الترك ، وعدم الوقوع ، بخلاف استعمالها في مقام طلبه الوجوبي فإنه مقتضى حاله ( كما هو الحال في الصيغ الانشائية ) من التمني والترجي ونحو ذلك ( على ما عرفت من أنها ابدا تستعمل في معانيها الايقاعية ) كالتمني والترجي ( لكن بدواع اخر ، كما مر ) آنفا ، فلا مجاز حينئذ . ( لا يقال : كيف ) تكون الجمل الخبرية في مقام الانشاء اخبارا بوقوع المطلوب ( و ) الحال انه ( يلزم الكذب كثيرا ، لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك ) اي في مقام الاخبار بالجمل الخبرية ( في الخارج ، تعالى اللّه وأولياؤه ) المعصومون ( عن ذلك علوا كبيرا ) .
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 237 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )