نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 234
المبحث الثاني في أن الصيغة حقيقة في الوجوب أو في الندب أو فيهما أو في المشترك بينهما وجوه ، بل أقوال ، لا يبعد تبادر الوجوب عند استعمالها بلا قرينة ، ويؤيده عدم صحة الاعتذار عن المخالفة باحتمال إرادة الندب مع الاعتراف بعدم دلالته عليه بحال أو مقال ، وكثرة الاستعمال فيه في الكتاب والسنة وغيرهما لا يوجب نقله اليه أو حمله عليه ، لكثرة استعماله في الوجوب أيضا مع [ ( المبحث الثاني ) صيغة الامر ( حقيقة في الوجوب أم لا ] اختلفوا ( في أن الصيغة ) يعني صيغة الامر ( حقيقة في الوجوب ) فقط ( أو في الندب ) كذلك ( أو فيهما ) على نحو الاشتراك اللفظي ( أو في المشترك بينهما ) اشتراكا معنويا أو غير ذلك ؟ ( وجوه ، بل أقوال ) ربما تبلغ ثمانية . ( لا يبعد تبادر الوجوب ) وانسباقه منها ( عند استعمالها بلا قرينة ) والتبادر دليل على كونها حقيقة فيه ( ويؤيده عدم صحة الاعتذار ) من العبد ( عن المخالفة ) لامر مولاه ( باحتمال إرادة الندب ) من الامر ( مع الاعتراف ) منه ( بعدم دلالته ) اي عدم دلالة الامر ( عليه ) اي على الندب ( بحال أو مقال و ) لا ينافي ما ذكرناه من كونها حقيقة في الوجوب ( كثرة الاستعمال فيه ) اي في الندب ( في الكتاب والسنة وغيرهما ) من الاستعمالات العرفية ، فان كثرة الاستعمال في الندب ( لا يوجب نقله اليه أو حمله عليه ) في مقام الشك ( لكثرة استعماله في الوجوب أيضا ) فلا موجب لدعوى النقل إلى الاستحباب أو الحمل عليه في مقام الشك ( مع