تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
« فإنه يقال » : انما يلزم الكذب إذا اتى بها بداعي الاخبار والاعلام ، لا لداعى البعث ، كيف والا يلزم الكذب في غالب الكنايات فمثل « زيد كثير الرماد » أو « مهزول الفصيل » لا يكون كذبا إذا قيل كناية عن جوده ، ولو لم يكن له رماد أو فصيل أصلا ، وانما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد ، فيكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ ، فإنه مقال بمقتضى الحال ، هذا مع أنه إذا اتى بها في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب فان تلك النكتة ان لم تكن موجبة لظهورها فيه فلا أقل
شرح
( فإنه يقال ) في الجواب : ( انما يلزم الكذب إذا اتى بها ) اي بالجملة الخبرية ( بداعي الاخبار والاعلام ، لا لداعى البعث ) والانبعاث ( كيف ) يلزم الكذب إذا كان بداعي البعث ( والا يلزم الكذب في غالب الكنايات ) والاستعارات ( فمثل « زيد كثير الرماد » ، أو « مهزول الفصيل » ) أو « جبان الكلب » ( لا يكون كذبا إذا قيل ) هذا الكلام ( كناية عن جوده ، ولو لم يكن له رماد أو فصيل ) أو كلب ( أصلا ، وانما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد ) وعلى ما ذكرناه من أن الاخبار إذا لم يكن بداعي الاعلام والحكاية ، بل بداعي الطلب والبعث لا يستلزم كذبا إذا لم يقع المخبر به في الخارج ، بل يكون ظاهرا في الوجوب ( فيكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ ) من الطلب بالصيغة اي صيغة الامر ( فإنه ) يعنى الطلب بالخبر ( مقال بمقتضى الحال ، هذا ) فالطلب هو المعنى الظاهر لهذه الجمل في أنفسها لشدة المناسبة مع الوقوع الخارجي ( مع أنه إذا ) أغمضنا النظر عمّا ذكرناه و ( اتى بها في مقام البيان ) ولم ينصب المتكلم قرينة على الندب ( فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب فان تلك النكتة ) المذكورة لمناسبة الاخبار بالوقوع مع الطلب الوجوبي ( ان لم تكن موجبة لظهورها فيه ) اي في الوجوب ( فلا أقل