الإنشائية أيضا ، لا لاظهار ثبوتها حقيقة بل لامر آخر ، حسبما يقتضيه الحال من اظهار المحبة أو الانكار أو التقرير إلى غير ذلك . ومنه ظهر : ان ما ذكر من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا .
شرح
الإنشائية أيضا ) كما يستعمل في كلام غيره سبحانه ، غاية الأمر انه يستعمل في كلامه ( لا لأظهار ثبوتها ) أي هذه المعاني ( حقيقة ) في النفس ( بل لامر ) وداع ( آخر ، حسبما يقتضيه الحال من اظهار المحبة ) في مقام التمني أو الترجي ( أو الانكار أو التقرير ) في مقام الاستفهام ( إلى غير ذلك ) من مقتضيات الأحوال .
( ومنه ظهر : ان ما ذكر من المعاني الكثيرة ) المذكورة في علم النحو ( لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي أيضا ) نعم لا مضايقة من دعوى كون هذه الصيغ موضوعة لإنشاء هذه المعاني بها ، فيما إذا كان الداعي له هو وجود هذه الصفات في النفس ، وعليه فلا بد من الالتزام بالتجوز عند كون الداعي غيرها ، وان كان المستعمل فيه فيها دائما هي المعاني الايقاعية الإنشائية فتدبر .