جار في سائر الصيغ الانشائية ، فكما يكون الداعي إلى انشاء التمني أو الترجي أو الاستفهام بصيغها تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة يكون الداعي غيرها أخرى ، فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها واستعمالها في غيرها إذا وقعت في كلامه تعالى ، لاستحالة مثل هذه المعاني في حقه تبارك وتعالى مما لازمه العجز أو الجهل ، وانه لا وجه له ، فان المستحيل انما هو الحقيقي منها لا الانشائي الايقاعي الذي يكون بمجرد قصد حصوله بالصيغة ، كما عرفت ، ففي كلامه تعالى قد استعملت في معانيها الايقاعية .
شرح
هو في الدواعي ( جار في سائر الصيغ الانشائية ) كليت ، ولعل ، ونحوهما ( فكما يكون الداعي إلى انشاء التمني أو الترجي أو الاستفهام ) وغيرها من المعاني الإنشائية ، ( بصيغها تارة هو ثبوت هذه الصفات حقيقة ) من وجود الشوق ، والحب ، مع اليأس عن نيل المقصود في مقام التمني ، ومن رجاء نيله في مقام الترجي ، وعند الجهل بالمستفهم عنه في مقام الاستفهام ، وغير ذلك من المعاني في غيرها ، كذلك ( يكون الداعي غيرها ) أي غير هذه الصفات تارة ( أخرى فلا وجه للالتزام بانسلاخ صيغها عنها ) أي عن هذه المعاني ( واستعمالها في غيرها ) بتوهم انها لا يمكن استعمالها في معانيها ( إذا وقعت في كلامه ) سبحانه و ( تعالى ، لاستحالة مثل هذه المعاني في حقه تبارك وتعالى ، مما ) يكون ( لازمه العجز ) كالتمنى والترجى ( أو الجهل ) كما في مقام الاستفهام ( وانه لا وجه له ، فان المستحيل ) في حقه سبحانه ( انما هو الحقيقي منها ) أي من هذه الصفات التي لا تكون الصيغ مستعملا فيها ( لا الإنشائى الإيقاعي ) المستعمل فيه اللفظ دائما ( الذي يكون بمجرد قصد حصوله بالصيغة ) فإنه غير مستحيل في حقه سبحانه وانما المستحيل واقع هذه الصفات المستلزمة للعجز والجهل ( كما عرفت ، ففي كلامه تعالى قد استعملت ) هذه الصيغ ( في معانيها الايقاعية