يسعه كثير من الافهام ، ومن اللّه الرشد والهداية وبه الاعتصام .
« وهم ودفع » لعلك تقول - : إذا كانت الإرادة التشريعية منه تعالى عين علمه بصلاح الفعل لزم - بناء على أن تكون عين الطلب - كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الآلهية هو العلم ، وهو بمكان من البطلان .
لكنك غفلت عن أن اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح انما يكون خارجا لا مفهوما وقد عرفت ان المنشأ ليس إلا المفهوم لا الطلب الخارجي .
شرح
يسعه كثير من الافهام ) بل جميعها المستقلة في ادراك هذا الأمر ، من دون استمداد من الراسخين في العلم ، المعصومين من الزلل ، الهادين إلى صراط اللّه السوى ( ومن اللّه الرشد والهداية وبه الاعتصام ) .
( « وهم ودفع » : - لعلك تقول ) - في مقام استغراب اتحاد الإرادة مع العلم - : ( إذا كانت الإرادة التشريعية منه تعالى عين علمه بصلاح الفعل ) للعبد ( لزم - بناء على أن تكون ) الإرادة ( عين الطلب - كون المنشأ بالصيغة ) أي صيغة الأمر ( في الخطابات ) الشرعية ( الإلهية هو العلم ) لأن المنشأ على الفرض هو الطلب ، وهو عين الإرادة ، وهي عين العلم ، فالمنشأ يلزم ان يكون هو العلم ( وهو بمكان من البطلان ) ضرورة ان العلم كسائر الصفات الخارجية غير قابل للانشاء بالصيغة .
( لكنك غفلت من أن اتحاد الإرادة ) التشريعية ( مع العلم بالصلاح انما يكون خارجا ) بمعنى ان مصداق الإرادة فيه تعالى هو بعينه مصداق العلم ، و ( لا ) يكون الاتحاد ( مفهوما ) بأن يكون الإرادة عين مفهوم العلم ( و ) ما ذكر من المحذور انما يلزم لو كان المدعى هو الاتحاد في المفهوم إذ ( قد عرفت ان المنشأ ) بالصيغة ( ليس إلا المفهوم ) فإنه هو القابل للايجاد باللفظ ( لا الطلب الخارجي ) لاستحالة ايجاده باللفظ ، بل