تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وتقسيمه إلى الايجاب والاستحباب . انما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم منه في مقام تقسيمه . وصحة الاستعمال في معنى ، أعم من كونه على نحو الحقيقة كما لا يخفى . واما ما أفيد من أن الاستعمال فيهما ثابت فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز فهو غير مفيد لما مرت الإشارة اليه في « الجهة الأولى » وفي « تعارض الأحوال » .
شرح
صدر التوبيخ على مجرد ترك امتثاله . ( و ) اما الاستدلال على عدم دلالة الامر على الوجوب بصحة ( تقسيمه إلى الايجاب والاستحباب ) ليكشف ذلك عن أن مفهومه أعم منهما فلا يكون موضوعا لخصوص الوجوب ، فمندفع بان التقسيم ( انما يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم منه ) أي من لفظ الامر ( في مقام تقسيمه ) ، إذ لا بد في صحة التقسيم من وجود مقسم لا محالة . ( و ) أما كون الاستعمال فيه حقيقة أو مجازا فهو أجنبي عن صحة التقسيم بالضرورة فان ( صحة الاستعمال في معنى ) كما في المقام ( أعم من كونه على نحو الحقيقة ) وبالجملة غاية ما يترتب على صحة التقسيم في محل الكلام وجود الجامع بين الوجوب والاستحباب ، وصحة استعمال لفظ الأمر فيه ، وشيء منهما لا يدل على كون لفظ الامر حقيقة في الجامع ( كما لا يخفى ) . ( واما ما أفيد ) أيضا في مقام الاستدلال على دعوى الاشتراك المعنوي ( من أن الاستعمال فيهما ثابت فلو لم يكن ) الامر ( موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم ) اما ( الاشتراك ) اللفظي ( أو المجاز ) فلو دار الامر بينهما فالاشتراك المعنوي مقدم ( فهو غير مفيد ) لاثبات الوضع ( لما مرت الإشارة إليه في « الجهة الأولى » وفي ) باب ( « تعارض الأحوال » من
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 208 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )