تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وتقبيح الطالب السافل من العالي المستعلي عليه وتوبيخه بمثل « انك لم تأمره ! ؟ » انما هو على استعلائه لا على أمره حقيقة بعد استعلائه ، وانما يكون اطلاق الامر على طلبه بحسب ما هو قضية استعلائه وكيف كان ففي صحة سلب « الأمر » عن « طلب السافل » ولو كان مستعليا كفاية . « الجهة الثالثة » - لا يبعد كون لفظ « الأمر » حقيقة في الوجوب لانسباقه عند اطلاقه .
شرح
سلب الامر عن طلب المستعلي غير العالي . ( وتقبيح ) العقلاء ( الطالب السافل من العالي المستعلى عليه ) وذمه ( وتوبيخه بمثل « انك لم تأمره ! ؟ » ) أو لم امرته ( انما هو على استعلائه ) وفرض نفسه عاليا ( لا على امره حقيقة بعد استعلائه ، وانما يكون اطلاق الامر على طلبه ) باعتبار ادعاء السافل و ( بحسب ما هو قضية استعلائه ) من إعمال المولوية ، فيكون ذلك على نحو من الاستعارة ، لا على نحو الحقيقة ( وكيف كان ففي صحة سلب « الأمر » عن « طلب السافل » أو المساوي ( ولو كان مستعليا كفاية ) في الدلالة على المجازية .

[ الجهة الثالثة لفظ الامر حقيقة في الوجوب ]

( « الجهة الثالثة » - لا يبعد كون لفظ « الأمر » ) ومادته ( حقيقة في الوجوب ، لانسباقه ) عنه ( عند اطلاقه ) بحيث لو أريد منه الاستحباب لافتقر إلى قرينة تدل عليه ، وهذا في الجملة مما لا اشكال فيه ، وانما الكلام في منشأ هذا الانسباق والظهور ، ولا وجه للقول بان منشأه كثرة الاستعمال فيه ، لكثرته أيضا في الندب ، فلا بد من القول بأنه بمقدمات الحكمة ، بيان ذلك : ان الوجوب والاستحباب وان كان كل منهما فردا من الطلب مغايرا للفرد الاخر ، إلا أن الاستحباب أمر يغاير الوجوب ، في أنه طلب مشوب بالترخيص في الترك ، بخلاف الوجوب ، فإذا كان
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 205 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )