تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وقوله « صلى اللّه عليه وآله » : « لولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك » . وقوله « صلى اللّه عليه وآله » لبريرة بعد قولها : أتأمرني يا رسول اللّه ؟ فقال : « لا بل انما انا شافع » إلى غير ذلك . وصحة الاحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرد مخالفة أمره ، وتوبيخه على مجرد مخالفته ، كما في قوله تعالى : « ما منعك ان لا تسجد إذ أمرتك »
شرح
( و ) يؤيده أيضا ( قوله ) أي قول النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) على ما في الكافي : ( « لولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك ) عند وضوء كل صلاة » وجه التأييد : انه « صلى اللّه عليه وآله » أراد من « الامر » الايجاب ، فإنه الذي يخاف فيه من المشقة ، دون الندب . والسر في التعبير بالتأييد دون الاستدلال ، هو ما تقدم من أن الاستعمال أعم من الحقيقة . ( وقوله « صلى اللّه عليه وآله » ) في حديث مفصل كما في أربعين البهائي ( لبريرة - بعد قولها : أتأمرني ) بأمرك ( يا رسول اللّه ؟ فقال : « لا » ) فيفيد ان الامر للوجوب ، والا لما نفاه ، ضرورة كونه « صلى اللّه عليه وآله » كان طالبا لذلك ، ولذا قال صلى اللّه عليه وآله : ( بل انما انا شافع ) فقالت : لا حاجة لي فيه . ( إلى غير ذلك ) مما استدل به ، في المقام كصحيحة الحلبي - على ما في المناهج - قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صدقة المال ، يأخذها السلطان ، فقال عليه السلام : « لا آمرك ان تعيد » حيث إن المراد به انه لا أوجب عليك ان تعيد ، لا انه لا اطلب منك ذلك ، فان الإعادة مستحبة قطعا . ( وصحة الاحتجاج على العبد و ) حسن ( مؤاخذته بمجرد مخالفة أمره ، وتوبيخه على مجرد مخالفته ، كما في قوله تعالى ) مخاطبا لإبليس : ( ما منعك ان لا تسجد إذ أمرتك » ) فإنه لولا ان الامر للايجاب لما