تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
واما بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ، ومجاز في غيره ، ولا يخفى : انه عليه لا يمكن منه الاشتقاق ، فان معناه حينئذ لا يكون معنى حدثيا مع أن الاشتقاقات منه - ظاهرا - تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم ، لا بالمعنى الآخر فتدبر . ويمكن ان يكون مرادهم به هو الطلب بالقول ، لا نفسه ، تعبيرا عنه بما يدل عليه . « نعم » القول المخصوص أي صيغة الامر إذا أراد العالي بها الطلب
شرح
( واما بحسب الاصطلاح ) الدائر على ألسنة الأصوليين ( فقد نقل الاتفاق على أنه حقيقة في القول المخصوص ) وهو صيغة « إفعل » وما في معناه ( ومجاز في غيره ، ولا يخفى : انه لا يمكن منه الاشتقاق ) كما هو الحال في غيره من أسماء الالفاظ كالاسم ، والجملة ، ونحوهما ( فان معناه حينئذ لا يكون معنى حدثيا ) قابلا للاشتقاق منه ( مع أن الاشتقاقات منه ظاهرا تكون بذلك المعنى المصطلح عليه بينهم ، لا بالمعنى الآخر ) اللغوي وهو الطلب ( فتدبر ) لعله إشارة إلى أن الاشتقاقات بلحاظ إفادة ان المتكلم أوجدها ، فقولك امر يأمر أي أوجد صيغته وبوجدها . ( ويمكن ان يكون مرادهم ) من الأمر عند تفسيرهم ( به ) أي بالقول المخصوص ( هو الطلب بالقول ) المخصوص ( لا نفسه ) كي يشكل عليه بعدم الاشتقاق وكان ذلك ( تعبيرا عنه ) أي عن الطلب ( بما يدل عليه ) من القول المخصوص . ( « نعم » القول المخصوص أي صيغة الأمر إذا أراد العالي بها ) انشاء ( الطلب ) بداعي البعث دون الامتحان أو الارشاد ، أو التهديد ، أو التعجيز
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 202 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )