تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
العرف انما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم لا في تطبيقها على مصاديقها . وبالجملة - يكون مثل « العالم » و « العادل » وغيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى ، وعلى غيره ، جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد ، وان اختلفا فيما يعتبر في الجري من الاتحاد وكيفية التلبس بالمبدأ ، حيث إنه بنحو العينية فيه تعالى ، وبنحو الحلول أو الصدور في غيره ، فلا وجه لما التزم في الفصول من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هي عليه من المعنى .
شرح
الناس فان ( العرف انما يكون مرجعا ) متبعا ( في تعيين المفاهيم ) التي يستعمل فيها الالفاظ ( لا في تطبيقها على مصاديقها ) في الخارج . ( وبالجملة - يكون مثل « العالم » و « العادل » وغيرهما من الصفات ) الثبوتية ( الجارية عليه تعالى ، وعلى غيره ) من عباده ( جارية عليهما بمفهوم واحد ومعنى فارد ) بلا تصرف ولا عناية ، بلا اختلاف من هذه الجهة ( وان اختلفا ) من جهة أخرى وهي ( فيما يعتبر في الجري من الاتحاد ) بين المشتق والذات ( وكيفية التلبس بالمبدأ ) فيهما ( حيث إنه بنحو العينية فيه تعالى ) لما عرفت من عينية صفاته لذاته ( وبنحو الحلول أو الصدور في غيره ) إذا عرفت ما ذكرناه ( فلا وجه لما التزم في الفصول ) « قدس سره » تصحيحا لصدق تلك الصفات عليه تعالى ( من نقل الصفات الجارية عليه تعالى عما هي عليها من المعنى ) فإنه « قدس سره » - بعد ما ذكر من اطباق الفريقين على أن المبدأ لا بد ان يكون مغايرا لذي المبدأ وانما اختلفوا في وجوب قيامه به وعدمه قال : « فالوجه التزام وقوع النقل في تلك الالفاظ بالنسبة اليه تعالى » انتهى ، لكنك عرفت فساد ما ذهب اليه . وان المعتبر انما هي المغايرة المفهومية ، دون الخارجية ، وعليه فلا حاجة إلى