على اختلاف انحائه ، الناشئة من اختلاف المواد تارة ، واختلاف الهيئآت أخرى من القيام صدورا أو حلولا أو وقوعا عليه أو فيه أو انتزاعه عنه مفوما مع إتحاده معه خارجا ، كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا أو مع عدم تحقق إلا للمنتزع عنه كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تحقق لها ولا يكون بحذائها في الخارج .
شرح
صدقه عليه بلا موجب ، نعم لا يعتبر فيه تلبس مخصوص بل يكفي فيه تلبس ما ( على اختلاف انحائه ) أي التلبس ( الناشئة من اختلاف المواد ) بالفعلية ، والقوة ، والملكة ، والصناعة ( تارة ، و ) الناشئة من ( اختلاف الهيئآت أخرى ) فإنها تارة بهيئة « الفاعل » وأخرى بهيئة « المفعول » وهكذا ، ويتحصل من هذين الاختلافين من حيث المادة والهيئة ان يقع الاختلاف ( من ) أجل ( القيام ) يعني قيام المبدأ بالذات ( صدورا ) كما في مثال الضارب والمولم ( أو حلولا ) كما في جميع الموارد التي تكون المبادئ اعراضا خارجية لموضوعاتها ( أو وقوعا عليه ) كما في اسم المفعول ( أو فيه ) كما في اسم الزمان ، والمكان ، أو به ، كما في اسم الآلة ( أو انتزاعه عنه ) أي انتزاع المبدأ عن الذات ( مفهوما مع اتحاده معه خارجا ) ووجودا بحيث يكون ما بإزاء المبدأ هو نفس الذات لا امرا آخر ورائه ( كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا ) وذكرنا ان الصفات المقدسة الذاتية مبادءها خارجا عين الذات كما ورد في الحديث « انه سبحانه علم كله ، قدرة كله » ( أو ) انتزاعه عنه ( مع عدم تحقق ) في الخارج ( إلا للمنتزع عنه كما في الإضافات ) كالفوقية والأبوة والبنوة إلى غير ذلك ( والاعتبارات ) كالملكية ، والزوجية ونحوهما ( التي لا تحقق لها ) إلا بتحقق منشأ الانتزاع أو مصحح الاعتبار ( ولا يكون بحذائها في الخارج