الا انه في الاسناد لا في الكلمة فالمشتق في مثل المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقي وان كان مبدؤه مسندا إلى الميزاب بالاسناد المجازي ولا منافاة بينهما أصلا كما لا يخفى . ولكن ظاهر الفصول بل صريحه اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة وكأنه من باب الخلط بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة ولهذا صار محل الكلام بين الاعلام والحمد للّه وهو خير ختام .
شرح
بالماء كما هو واضح ( الا انه ) يعني المجاز ( في الاسناد ) أي اسناد الجريان إلى الميزاب أو النهر ( لا ) أنه يكون مجازا ( في الكلمة ) حيث لم يستعمل المشتق بما له من الهيئة في غير معناه الحقيقي ( فالمشتق في مثل المثال بما هو مشتق ) وله هيئة خاصة ( قد استعمل في معناه الحقيقي وان كان مبدؤه ) بما له من المفهوم ( مسندا إلى الميزاب بالاسناد المجازي ) من دون ان يكون هناك تناف بين ذاك الاستعمال ، وهذا الاسناد ( ولا منافاة بينهما أصلا كما لا يخفى . ولكن ظاهر الفصول بل صريحه ) اختيار ( اعتبار الاسناد الحقيقي في صدق المشتق حقيقة ) وبلا عناية ( وكأنه من باب الخلط بين المجاز في الاسناد والمجاز في الكلمة ) من جهة الهيئة الاشتقاقية ، فان الهيئة قد استعملت في معناها بلا عناية ، وانما المادة قد أسندت إلى غير ما هي له ( ولهذا ) الخلط ( صار ) المقام ( محل الكلام بين ) العلماء ( الاعلام والحمد للّه وهو خير ختام ) .