تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شيء وتكون من الخارج المحمول لا المحمول بالضميمة . ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما وقائما به عينا ، لكنه بنحو من القيام لا بان تكون هناك ثنينية وكان ما بحذائه غير الذات بل بنحو الاتحاد والعينية ، وكان ما بحذائه عين الذات وعدم اطلاع العرف على مثل هذا التلبس من الأمور الخفية لا يضر بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة إذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ، ولو بتأمل وتعمل من العقل و .
شرح
شيء ) إذ المفروض انه لا وجود لها ، إلا بالإضافة إلى شيء آخر ، أو باعتبار معتبر ، فلو لا الإضافة أو الاعتبار لم يكن لها حظ من الوجود أصلا ( وتكون من الخارج المحمول ) أي الخارج عن مقام الذات والمحمول عليها ( لا المحمول بالضميمة ) يعنى المحمول بضم الضميمة كالأبيض والأسود ، والقائم والقاعد إلى غير ذلك مما يحمل على الذات بضم المبادئ إليها . ( ففي صفاته الجارية عليه تعالى ) شأنه ( يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما و ) مع ذلك يكون ( قائما به عينا لكنه بنحو ) خاص ( من القيام ، لا بان يكون هناك ) تعدد و ( اثنينية وكان ما بحذائه غير الذات ) كما هو الحال في سائر اقسام القيام ( بل بنحو الاتحاد والعينية ) فان المبدأ فيها كالعلم نفس الذات خارجا ( وكان ما بحذائه عين الذات ) وجودا ( وعدم اطلاع ) أهل ( العرف على مثل هذا التلبس من الأمور الخفية ) والدقيقة وان كان صحيحا إلا أنه ( لا يضر بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة ) ضرورة ان العبرة في صدق مفهوم على شيء حقيقة ان يكون ذلك الشيء من افراده بلا عناية ، سواء في ذلك فهم العرف جهة الصدق وعدمه ، وعليه فالصدق في موارد هذه الصفات يكون حقيقيا ( إذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة ولو ) كان الصدق ( بتأمل وتعمل من العقل ) لا يفهمه أهل العرف ( و ) عامة
نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 194 | السيد مصطفى المحسن الموسوى الحائري ( آل اعتماد )