تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
كما لا يخفى . وقد عرفت ثبوت المغايرة كذلك بين الذات ومبادئ الصفات . « الخامس » - انه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة كما عرفت بين المبدأ وما يجري عليه المشتق في اعتبار قيام المبدأ به في صدقه على نحو الحقيقة . وقد استدل من قال بعدم الاعتبار ، بصدق « الضارب » و « المؤلم » مع قيام الضرب ، والألم ، بالمضروب والمؤلم بالفتح . والتحقيق انه لا ينبغي ان يرتاب من كان من أولى الألباب ، في أنه يعتبر في صدق المشتق على الذات وجريه عليها من التلبس بالمبدأ بنحو خاص
شرح
اعتبار غير تلك المغايرة ( كما لا يخفى وقد عرفت ثبوت المغايرة كذلك ) بحسب المفهوم ( بين الذات ، ومبادئ الصفات ) .

[ اعتبار قيام المبدا بالذات ]

الأمر ( « الخامس » - انه وقع الخلاف ) بين الاعلام ( بعد الاتفاق ) منهم ( على ) كفاية ( اعتبار المغايرة ) مفهوما ( كما عرفت بين المبدأ وما يجرى عليه المشتق ) وهو الذي يسمى بالذات ( في اعتبار قيام المبدأ ) المشتق منه ( به ) أي بالذات ( في صدقه على نحو الحقيقة ) فذهب جماعة إلى اعتباره ، وآخرون إلى عدمه . ( وقد استدل من قال بعدم الاعتبار ، بصدق « الضارب » و « المؤلم » ) على من صدر منه الضرب والإيلام ( مع قيام الضرب ، والألم ، بالمضروب والمؤلم - بالفتح - ) دون من يصدر منه ذلك . ( والتحقيق ) في المقام ( انه لا ينبغي ان يرتاب من كان من أولى الألباب ، في أنه يعتبر في صدق المشتق ) بما له من المفهوم ( على الذات وجريه عليها ) على نحو الحقيقة ( من التلبس ) أي تلبس الذات ( بالمبدأ بنحو خاص ) إذ لو لم يتلبس بالمبدأ وكان المشتق عاريا عنه بالكلية كان