تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
كما لا يخفى . كيف ولو كانت بغير معانيها العامة جارية عليه تعالى كانت صرف لقلقة لسان ، والفاظا بلا معنى فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى غير مفهوم ولا معلوم إلا بما يقابلها ففي مثل ما إذا قلنا : انه تعالى عالم اما ان نعنى انه من ينكشف لديه الشيء فهو ذلك المعنى العام أو انه مصداق لما يقابل ذلك المعنى فتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، واما ان لا نعنى شيئا فتكون كما قلناه من كونها صرف اللقلقة وكونها بلا معنى كما لا يخفى .
شرح
الالتزام بالنقل ( كما لا يخفى ) بل ( كيف ) يمكن الالتزام بالنقل مع أنه يلزم معه محذور لا يمكن الالتزام به ( ولو كانت ) الصفات ( بغير معانيها العامة ) التي يفهم منها عرفا ( جارية عليه تعالى ) كما يدعيه القائل بالنقل ( كانت صرف لقلقة لسان ، والفاظا بلا معنى ) وذلك ( فان غير تلك المفاهيم العامة الجارية على غيره تعالى ) من العباد ( غير مفهوم ولا معلوم إلا بما يقابلها ) أي يقابل المعاني العامة ( ففي مثل ما إذا قلنا : انه تعالى عالم ) لا يخلو الحال من وجوه فإنه ( اما ان نعنى انه من ينكشف لديه الشيء فهو ذلك المعنى العام أو ) نعنى به ( انه مصداق لما يقابل ذلك المعنى ) العام بتقابل التضاد أو التناقض ( فتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وما ان لا نعنى ) من لفظ العالم ( شيئا فتكون كما قلنا من كونها صرف اللقلقة وكونها بلا معنى كما لا يخفى ) . وربما أشكل عليه بعض بان الحصر غير تام ، حيث يمكن القول بان المراد من العالم والعادل غير الجاهل وغير الظالم ، ولم يكن بلقلقة لسان ، مع أن كلامه فيما يحمل عليه المشتق ، ويجري عليه ، ويراد تلبسه به ، لا فيما يكون بالاستعمال الحقيقي أو المجازي مستعملا في معنى عدمي