تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
غير آب عن الحمل ، ومفهوم المبدأ يكون آبيا وعنه صاحب الفصول - حيث توهم ان مرادهم انما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد - أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات وان اعتبرا لا بشرط . وغفل عن أن المراد ما ذكرنا ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل ، وبين المادة والصورة .
شرح
( غير آب عن الحمل ، ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه ) يعنى عن الحمل فيكون الاختلاف بينهما معنويا ذاتيا ، لا انه مجرد اعتبار فقط ( و ) لكن ( صاحب الفصول ) « قدس سره » ( حيث توهم ان مرادهم ) أي مراد أهل المعقول ( انما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين ) أي اعتبار شيء واحد تارة بشرط لا ، وأخرى لا بشرط ( بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية ) كما هو الحال في المطلق والمقيد ، فقد يؤخذ مفهوم « الماء » - مثلا - « لا بشرط » فيكون مطلقا ، وقد يؤخذ « بشرط عدم البرودة » - مثلا - فيكون مقيدا ( مع حفظ مفهوم واحد ) في المبدأ والمشتق ( أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك ) بل إن المشتق ومبدأه متغايران مفهوما من غير جهة اللا بشرطية ، والبشرط لائية وذلك ( لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات وان اعتبرا لا بشرط ) عن كل عارض وطارئ . ( و ) قد ( غفل ) « قدس سره » ( عن أن المراد ) باللا بشرطية والبشرط لائية هو ( ما ذكرنا ) من أنهما ملحوظان بالإضافة إلى الحمل مع الاختلاف بينهما في نفس المفهوم ، لا بالإضافة إلى الطوارئ والعوارض ( كما يظهر ) ذلك ( منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل ، وبين المادة والصورة ) حيث قالوا : ان الأولين مأخوذان « لا بشرط » ولذا